Untitled Document

عدد المشاهدات : 418

أحمد بن حنبل والخباز

أحمد بن حنبل والخباز

كان أحمد بن حنبل –رحمه الله- مسافراً فمر بمسجد صلى فيه العشاء، ولم يكن أحد في هذه المنطقة يعرف "أحمد بن حنبل" فافترش مكاناً في المسجد واستلقى فيه لينام، ولكن جاء حارس المسجد وطلب منه عدم النوم في المسجد وأمره بالخروج، فقال له "أحمد بن حنبل" أنه غريب وليس له مكاناً ينام فيه، وكان الحارس فظاً فأمسك بأحمد بن حنبل، وأخذ يجره الى خارج المسجد جراً، وتصادف مرور أحد الأشخاص أمام المسجد، فرأي حارس المسجد وهو يدفع "أحمد بن حنبل" الى خارج المسجد، فقال له: ما بك ؟ّ فقال له "أحمد بن حنبل": لا أجد مكاناً أنام فيه، وهذا الرجل يرفض أن أبيت في المسجد، فقال له الرجل: تعالَ معي لبيتي لتنام فيه ؟ فذهب معه، وكان هذا الرجل خبازاً، وهنا لاحظ "أحمد بن حنبل" كثرة تسبيح هذا الرجل واستغفاره، فقد كان يعمل في المنزل ويعد العجين، وكان طوال عمله يستغفر الله تعالى، فنام "أحمد بن حنبل" وفي الصباح ساله: أيها الرجل: هل رايت اثر التسبيح عليك ؟!

فقال الخباز نعم! فوالله إن كل ما أدعو الله دعائاً يستجاب لي، إلا دعاءاً واحدًا لم يستجب أبدا حتى الآن، فقال الشيخ وما ذاك الدعاء؟ فقال الخباز أن أرى الإمام أحمد بن حنبل (!)
فقال الشيخ: أنا "أحمد بن حنبل" وقد جرني الله اليك جراً ببركة تسبيحك واستغفارك

*         *        *

عن "شداد بن أوس" قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- "سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: ومن قالها من النهار موقنا بها ، فمات من يومه قبل أن يمسي ، فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها ، فمات قبل أن يصبح ، فهو من أهل الجنة" رواه البخاري والترمذي