Untitled Document

عدد المشاهدات : 636

خارطة الطريق للخروج من أزمة 30 يونيه

خارطة الطريق للخروج من الأزمة

لا شك أن مصر الآن تمر بواحدة من أحرج اللحظات في تاريخها، ويجب على الجميع المشاركة في وضع خارطة طريق للخروج من الأزمة الحالية

وهذا تصور متواضع أري أنه أحد السبل المحدودة جدًا للخروج من تلك الأزمة

1.   يجب أن تتفق جميع الأطراف على أنه لا سبيل للخروج من هذه الأزمة الا بالحوار، والحوار فقط، أما اعتماد لغة القوة ولى الذراع، فعواقبه وخيمة على المدي القصير والبعيد، ويكرس سابقة تاريخة، ويعتبر انتكاسة ديمقراطية

2.   أن تجتمع أطراف الصراع على مائدة حوار مستديرة، وهذه الأطراف تمثل: وزارة الدفاع – جماعة الاخوان المسلمين – جبهة الانقاذ – حركة تمرد والشباب، وأن تختار كل جهة من يمثلها من العقلاء الوطنيين والذين يشهد لهم تاريخهم بهذا العقل وتلك الوطنية

3.   مائدة الحوار  -كما ذكرت- مستديرة، فليس هناك رئيس ولا مرؤس، ولكن تكون هناك شخصية واحدة يحترمها الجميع تنظم هذا الحوار

4.   أن تجتمع ارادة جميع أطراف الحوار على الوصول الى حل، ويتعاهدون على عدم الخروج من تلك الغرفة التى يجري فيها الحوار، والا يغادرونها الى منازلهم، ولا يغمض لهم جفن الا بعد الوصول الى اتفاق، وأن يضعوا في أذهانهم أن تلك الدقائق التى تمر قبل أن يصلوا الى اتفاق يسقط فيها ولا شك ضحايا من بين قتيل وجريح، ولو خلصت النوايا لوصلوا –لا محالة- الى اتفاق لقوله تعالى ((إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا))

5.   أن تعترف جماعة الاخوان المسلمين –ولو بينهم وبين أنفسهم- أن عودتهم الى الحكم في تلك الظروف ليس في صالح مصر، وبالتالي فهي ليست في صالح الاسلام، كما أنها ليست في صالحهم هم كجماعة، وذلك لأسباب كثيرة، أهمها هو أن الأغلبية لم تعد معهم كما كانت من قبل، كما أن أهم الأجهزة في الدولة تتقاعس عن التعاون معهمأ، وأن تتذكر الجماعة أنها لم تكن تريد كرسي الرئاسة، بل ووعدت بذلك، وأنها لم تطلب التنافس عليه الا بسبب التخوف من حل مجلس الشعب، والذي كانوا يمثلون فيه الأغلبية، وأن أكبر مكاسبهم الآن هي عدم خروجهم من الحياة السياسية

6.    أن تعترف الأطراف الأخري –ولو بينهم وبين أنفسهم- أن الشرعية والحق مع جماعة الإخوان المسلمين، وأن انحياز الجيش في تلك الأحداث الأخيرة عليهم –كما ذكر فضيلة شيخ الأزهر-  كان حقنًا للدماء، واختيارًا لأخف الضررين، ولتجنيب البلاد الوقوع في فتنة تهدد أمنها القومي

7.    أن توافق جماعة الاخوان المسلمين، على اجراء عزل الرئيس مرسي، وأن تشترك مع القوي السياسية الأخري في وضع خارطة طريق للمستقبل

8.    أن يتم الافراج عن الرئيس مرسي، مع التعهد بعدم ملاحقته قضائيًا، وأن يتم رد الاعتبار له، وبالطريقة التى تختارها جماعة الاخوان

9.    أن يتم الافراج عن جميع الذين تم القبض عليهم من جماعة الاخوان أو غيرهم من المناصرين لهم، مع التعهد بعدم ملاحقتهم قضائيًا

10.  أن تقدم وزارة الدفاع ومؤسسة الرئاسة جميع التعهدات التى تطلبها جماعة الاخوان والتى تضمن لهم عدم حل الجماعة أو اقصائهم عن الحياة السياسية، وأن تعلم الأطراف الأخري أن تخوفات الأخوان من شبح اقصائهم من الحياة السياسية، وحل جماعتهم، وعودتهم للسجون، مخاوف لها ما يبررها، في ظل

11. أن تدعو كل الأطراف أنصارهم لترك الميادين والعودة لبيوتهم وأعمالهم، وأن لا يسمح لمدة عام كامل بأي اعتصامات أو مظاهرات، وأن تنتهج وزارة الداخلية في مواجهة ذلك سياسة حاسمة تعتمد على القبض على المعتصمين أو المتظاهرين، وتقديمهم للعدالة، وليس سياسة تفريقهم

12. عدم السماح باثارة الرأي العام في أي من وسائل الاعلام المرئية أو المسموعة أو المقرؤة، وأن يلتزم جميع الاعلاميين بالحياد التام، ويتم مراقبة ذلك الأمر بمنتهي الحسم، بحيث يتم استبعاد من يتجاوز هذه القواعد فورًا

بقي أن أقول أنني غير منتمي لأي فصيل أو حركة أو حزب، وأن هذا التصور الذي أضعه للخروج من الأزمة الحالية، اجتهاد شخصى، أدعو الجميع لمناقشته، والاضافة اليه، والتعديل فيه، ولكن تلك المناقشة أو الإضافة أو التعديل يجب أن تكون اليوم وليس غدًا فالأمر لا يحتمل المزيد من الفرقة واراقة الدماء

وأنبه حضراتكم في ختام كلمتي الى الخطر المحدق الذي يهدد أمتنا، والذي غفلنا عنه جميعًا ونحن مشغولون بقتل بعضنا بعضًا، وهو خطر سد النهضة الأثيوبي ذو الآثار الكارثية علينا وعلى أبنائنا وعلى أبناء أبنائنا

ولذلك ينبغي أن نتوحد جميعًا فور اجراء المصالحة لمواجهة هذا الخطر العظيم

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

القاهرة في 7/7/2013