Untitled Document

عدد المشاهدات : 477

(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ)

(الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ)

 

o   كثيراً ما يحدث أن يتصل أحد المتبرعين ويبدي رغبته في التبرع بمبلغ معين، ويطلب أن يذهب إليه مندوب الجمعية لتحصيل مبلغ التبرع، وعندما يذهب المندوب يجد أن هذا المتبرع قد غَيَّرَ رأيه، أو يتصل أحدهم ويقول أنه سيقوم بإيداع مبلغ معين في البنك لحالة معينة، ونقوم بمتابعة الإيداع في البنك فلا يتم الإيداع، كما يحدث كثيراً جداً أن يتوقف الكفيل عن كفالة الأسرة التي يقوم بكفالتها، ويتعلل دائما بأسباب لا تقنع أحد (!)

o   ولا أتعجب من ذلك، وأعلم أن ذلك من مكائد الشيطان وتسويله، وكان أحد العلماء يكرر علينا دائما ويقول: إذا أردت أن تتصدق بأي مبلغ فأخرجه في الحال، لأنك إذا انتظرت قليلاً فلابد –وحتما- أن يثنيك الشيطان عن هذه الصدقة

o   وهذا صحيح تماماً، وقد حدث معي مثل ذلك، فقد أقرر أن أتصدق بمبلغ معين لحالة معينة، فإذا انتظرت ساعة واحدة، يقل المبلغ الذي قررت أن أتصدق به، وإذا انتظرت ساعة أخرى يقل كذلك، وهكذا حتى تفتر العزيمة تماماً

o       وفي ذلك يقول تعالى (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة 268 -والمعنى أن الشيطان يوسوس للإنسان دائماً إذا أراد الزكاة أو الصدقة بأن ذلك سيجر عليه الفقر (والله يعدكم مغفرة منه) إذا أنفقتم و(فضلا) أي يخلف عليكم

o   أما كيف نعالج هذا الموقف، فهو أن نكون منتبهين دائما حين نجد مثل هذا الفتور في عزائمنا، ونعلم أن ذلك ليس إلا وسوسة شيطان لا يريد لنا الخير، وأن الله تعالى هو الذي يغنى وليس المال