Untitled Document

عدد المشاهدات : 454

عقوبة الظالم في الآخرة وليست في الدنيا

عقوبة الظالم في الآخرة وليست في الدنيا

الظالم له عقوبة في الدنيا وعقوبة في الآخرة، أما عقوبته في الدنيا فهي لا تتناسب مع جرمه، لأن الأساس في العقوبة هي الآخرة، والله تعالى لا تساوي عنده تلك الدنيا جناح بعوضة، ولهوانها على الله لم يجعلها تعالى ثوابًا لمؤمن ولا عقابًا لكافر أو فاسق أو ظالم

يقول تعالى ((وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ))

ومع ذلك فلابد أن تكون نهاية الظالم سيئة، كما لا بد أن تكون نهاية المحسن حسنة

خذ مثلًا فرعون موسى: عقوبته في الدنيا كانت هينة ولا تتناسب مع جرائمه البشعة التي ارتكبها، ولكن نهايته كانت كما تعلم

وخذ مثلًا "ذو نواس" صاحب الأخدود، انهزم في معركة فاصلة وخاض في البحر منتحرًا هو وفرسه، فكانت تلك النهابة المهينة، ولم يعاقب على حرقه آلاف المؤمنين في الأخاديد

وخذ مثلًا "عمرو بن هشام- أبو جهل" وهو فرعون هذه الأمة، لم تكن له عقوبة في الدنيا تتناسب مع إيذائه الشديد للرسول –صلى الله عليه وسلم- وللمسلمين، ولكن كانت نهايته تلك القتلة الذليلة في بدر

والأمثلة في التاريخ كثيرة لا حصر لها، وهي –على كثرتها- لا تخرج أبدًا عن تلك القاعدة الثابتة