Untitled Document

عدد المشاهدات : 439

والذي يبقي هو الذهب

والذي يبقي هو الذهب

من سنن الله تعالى في كونه أن يعلو الباطل على الحق، وأن يستمر هذا العلو ما يشاء الله تعالى له أن يعلو، ومن حكمة الله تعالى في ذلك أن يكون هذا العلو فتنة واختبارًا لأهل الحق، كما يكون استدراجُا لأهل الباطل

بيد أن هذا الباطل الذي يعلو لفترة، لابد له أن يزول في النهاية، والمثال القرآني الرائع أن هذا الباطل كالزَبَد الذي يعلو على الماء لفترة، أو كالوسخ الذي يعلو الذهب أو الحديد عند غليه، ثم لا يلبث أن يزول هذا الزبد ويزول هذا الوسخ، والذي يبقي هو الماء الذي لا حياة بدونه، والذي يبقي هو الحديد الذي ينفع الناس، والذي يبقي هو الذهب

يقول تعالى

أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ