Untitled Document

عدد المشاهدات : 80

اجعل دعائك نداءًا بقلبك ومناجاة بلسانك

 اجعل دعائك نداءًا بقلبك ومناجاة بلسانك

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ :(وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي) 
والآية توحي بأن الإجابة القرآنية هي المناجاة لأنه تعالى (قَرِيبٌ) ولأنه قريب فليس هناك حاجة الى النداء
ولكن في سورة الأنبياء، نجد أن دعاء الأنبياء كان نداءًا دائمًا:
(وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ) 
(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) 
(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) 
(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) 
والإشارة أنه تعالى يريد أن يكون العبد حال دعائه ربه أن (ينادي) بقلبه وأن (يناجي) بلسانه
يقول الإمام أحمد بن حنبل (ادعو كانك غريق في بحر متعلق بخشبه تقول يارب )