Untitled Document

عدد المشاهدات : 15

الحلقة (467) من "تَدَبُرَ القُرْآنَ العَظِيم" الآيات (172) و(173) و(174) من سورة "الأَعْرَاف" وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ….

الحلقة رقم (467)
تفسير وتدبر الآيات (172) و(173) و(174) من سورة "الأَعْرَاف" (ص 173)

        

(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) 

        

يخبرنا الله تعالى في هذه الآيات الكريمة عن أمر غيبي، وهو موقف مَرَّ به كل انسان على وجه الأرض:
ذلك أن الله تعالى لما خلق آدم -عَلَيْهِ السَّلامُ- مسح على ظهره فأخرج من ظهره كل ذريته، -يعنى أخرج من ظهره كل البشرية الى قيام الساعة، وهم على هيئة الذر- يعنى على هيئة كائنات صغيرة ودقيقة، كصغار النمل، أو كذرات الغبار، وجعل الله تعالى -بقدرته- في هذا الذر السمع والفهم والنطق، ثم خاطبهم الله -تعالى- وقال لهم: َألَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فقَالُوا جميعًا بلى، أي: نعم أنت ربنا، ثم أعاد الجميع إلى ظهر آدم.
يقول ابن عباس: مسح الله آدم فخرجت منه كل نسمة -يعنى كل روح انسان- هو خالقها إلى يوم القيامة، فأخذ ميثاقهم: ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى شَهِدْنا
        

يقول تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) 
لمذا قال تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ) ولم يقل من ظهر آَدَمَ؟
كان الظاهر أن يقول تعالى "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ آَدَمَ مِنْ ظُهُرِهِ" ولكنه تعالى قال (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ) 
الجواب: لأن الله تعالى -بقدرته التي لا يعجزه شيء- أخرج من آدم أبناءه الذين من صلبه على هيئة الذر، وهم أربعون على أحد الأقوال، وقيل مائة وعشرون، لنقل أهم أربعون، فلما أخرج هؤلاء الأربعون على هيئة الذر، أخرج من هؤلاء الأربعون أبنائهم الذين من أصلابهم على هيئة الذر كذلك، ولنقل أن عددهم -مثلًا- ألف، ثم أخرج من هؤلاء الألف أبنائهم الذين من أصلابهم على هيئة الذر، وهكذا حتى آخر انسان، وهذا حدث -بقدرة الله تعالى- في لمح البصر أو في لا زمن، ولذلك بعد أن مسح الله تعالى على ظهر آدم، نثر الله تعالى أمام آدم ذريته الى قيام الساعة في لحظة واحدة.
ولذلك يقول عبد اللّه بن عمرو في هذه الآية قال: أخذهم كما يؤخذ المشط بالرأس.
ولذلك كان هذا التعبير القراني الدقيق (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) لأن الله تعالى أَخَذَ الذرية ليس من ظهر آدم وحده، وانما من جميع بَنِي آَدَمَ.
يقول الكناني "لم يذكر ظهر آدم، لأن الله تعالى أخرج ذرية آدم بعضهم من ظهور بعض، على نحو ما يتوالد الأبناء من الآباء"


        

قوله تعالى (مِنْ ظُهُورِهِمْ) تعبير علمي دقيق يتطابق مع ما وصل اليه العلم في القرن الماضي. 
بعض أعداء الإسلام قال: أنا أصدق العلم، والعلم يقول: مصدر السائل المنوي للرجل هو الخصيتين وليس له علاقة بالظهر.
نقول له: أظهر العلم الحديث أن الجنين عند تكونه في الرحم، تنبت الخصيتان في ظهره، تحت الكليتين مباشرة، وتبقيان كذلك في ظهره، وعند الولادة ينحدران حتى يستقران فيما يطلق عليه "كيس الصفن".
ولذلك بعد الولادة عندما يقوم طبيب الأطفال بفحص المولود، من الأمور التي يفحصها هو أنه يتأكد ان الخصيتين نزلا من الظهر الى كيس الصفن، فاذا لم ينزلا يطلب من الأم أن تتابع مع الطبيب، وغالبًا بمرور الوقت سينولان وحدهما، فاذا مرت أربعة شهور ولم ينزلا، فيجب أن يكون هناك تدخل جراحي، لأن وجود الخصية داخل الجسم، فان الحرارة داخل الجسم تفسد الخصية، وبالتالي يكون عنده مشكلة في الإنجاب بعد ذلك.
ونعود الى الآية الكريمة، ونقول أن الآية الكريمة تتحدث عن عالم الذر، يعنى قبل الولادة، ولذلك كان هذا التعبير العلمي الدقيق المعجز، (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ) لأن الخصية -والتى هي مصدر الحيوان المنوي- تكون في الظهر قبل الولادة.


        

يقول تعالى (وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ) 
يعنى وجعل الله تعالى بنى آدم يقرون على أنفسهم.
(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) يعنى وخاطبهم -تعالى- وقال لهم: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟
(قَالُوا بَلَى) يعنى نعم يارب أنت ربنا 
وقلنا أن الله تعالى خلق في هذا الذر -بقدرته التي لا يعجزها شيء- السمع والفهم والنطق.
يقول تعالى
(شَهِدْنَا) 
يعنى شَهِدْنَا على أنفسنا، وأقررنا على أنفسنا.
وقال البعض أن هذا من قول الملائكة، يعنى الملائكة قالت: شَهِدْنَا عليهم.

        

يقول تعالى (أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)
يعنى فعلنا ذلك كي لا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا غَافِلِينَ عَنْ قضية وجود الله تعالى وتوحيده بالعبادة.
(أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ)
يعنى: وكي لا تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ.

كان هناك شاب يطلقون عليه "حمامة المسجد" من شدة حرصه على الصلاة في المسجد، وكان هذا الشاب له أب ملحد وأم ملحدة، ولهم كتب تدعو الى الإلحاد.
        

أين كان هذا الميثاق؟
هناك حديث رواه أحمد عن ابن عباس عن النبي ﷺ أن الله أخذ علينا هذا الميثاق بنعمان، وهو وادي كبير، يعنى منخفض من الأرض يقع بين مكة والطائف، وقريب من جبل عرفة، وقد أخذ هذا الميثاق في يوم عرفة.  
ولذلك أقول عندما يأتي يوم عرفة، تذكر هذا الميثاق الذي أخذه الله عليك وأنت في عالم الذر.
واذا كنت تحج، وأنت في عرفة، تذكر أن الله أخذ عليك الميثاق في هذا المكان وفي هذا اليوم.

        

وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي ﷺ  قال "يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به؟ فيقول: نعم، فيقول تعالى: قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا، فأبيت إلا أن تشرك بي".
        

روي عن الضحاك بن مزاحم -وهو من التابعين- أن أن ابن له مات وعمره ستة أيام فقال لصاحب له ان أنت وضعت ابني في لحده فأبرز وجهه، وحل عنه عقده، فإن ابني مجلس ومسئول، يقول ففعلت الذي أمر، فلما فرغت قلت: يرحمك الله عما يسأل ابنك، قال يسأل عن الميثاق الذي أقر به في صلب آدم.
يقول مقاتل وهو من أئمة التفسير: من مات صغيرًا دخل الجنة بمعرفته بالميثاق الأول.

        

وهذا التفسير الذي ذكرناه قال به كثير من السلف، ودلت عليه أحاديث كثيرة.
وهناك اتجاه آخر لتفسير هذه الآيات الكريمة، قال به بعض المتأخرون، حيث قالوا أن أخذ الميثاق لم يكن على الحقيقة، وانما هو على سبيل المجاز، وهو يعنى الفطرة التي خلقها الله تعالى في البشر، ولن أذكر هذا التفسير بالتفصيل -وهناك معركة بين العلماء في التفسيرين- لأن نتيجة التفسيرين واحدة، سواء أن أخذ الميثاق كان على الحقيقة، أو كان على المجاز، وهي أن الله تعالى خلق في فطرة الانسان الايمان به تعالى.
ولذك تجد بعض الصحابة آمنوا بالرسول ﷺ  وتجد الدراسات الغريبة تقول أن الاسلام هو اسرع الديانات انتشارًا في العالم، تجد شخص عادي وليس عالمًا يسلم على يديه العشرات والمئات.

        

نقطة أخري كانت محل خلاف بين العلماء: قال البعض أن الآية إشارة الى أن المشرك الذي لم تبلغه دعوة الرسل، فانه يعاقب على شركه يوم القيامة، لأن الله تعالى يقول (أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) يعنى لا يجوز أن تاتي يوم القيامة وتقول لا أعلم.
وهذا أيضًا غير صحيح، لأن الله تعالى قال في سورة الاسراء (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)

        

هذه الآية الكريمة فيها أشاره علمية ثانية:
هناك الآن عشرات أو مئات الدراسات التي انتهت الى أن الطفل يولد وفي عقله الاعتقاد بوجود الله تعالى. 
من ذلك مثلًا دراسة قام بها البروفسور "بروسهود" Bruce Hood وهو عالم نفس من جامعة بريستول Bristol  الانجليزية، ومما قال في دراسته "إننا نولد ونحن نعتقد بوجود الله"
في دراسة ثانية قامت بها جامعة هارفارد Harvard  الأمريكية تقول إن الايمان بوجود الله موجود في الشريط الوراثي لخلايا الإنسان. 
دراسة ثالثة تقول: أن البشر يميلون بشكل طبيعي للإيمان بالله واليوم الآخر، وفكرة الالحاد فكرة غريبة عن الانسان.

        

وفي دراسة للدكتور جاستين باريت Justin Barrett استاذ علم النفس بجامعة أكسوفورد الانجليزية، قال أن الأطفال يولدون ولديهم ميول طبيعية للإيمان بالخالق، وعندما نخبره أن الله هو الذي خلق هذا العالم نجده يتقبل هذه الفكرة بسهولة، أما اذا قلت له أن الطبيعة هي التي طورت الانسان وخلقته، يصاب بالتشويش في الدماغ.
من التجارب التي أجراها في دراسته -مثلًا- على أطفال بعمر سنة واحدة: عرض عليهم فيلم فيه مشهد لكومة من الطوب المبعثر، ثم تحرك هذا الطوب بنفسه وصنع جدارًا، فوجد أن الأطفال قد تفاجئوا جميعًا عندما عرض عليهم هذا المشهد، كان كل طفل في فطرته أن هذا الكون لا يمكن أن يصنع نفسه، وأنه لابد له من صانع. 
وقال أن الأطفال لو نشأو بمفردهم في جزيرة منعزلة عن الناس فسيتوصلون للإيمان بالله.

جاستين باريت Justin Barrett
        

أنا عن نفسي لا أتذكر أني جلست مع أطفالى في أي مرحلة من مراحل عمرهم لأحدثهم عن أن الله هو الذي خلق هذا الكون، كأنهم ولدوا بهذا الفكرة.
اذن هناك مئات الأبحاث التى انتهت الى هذه الحقيقة وهي ان الانسان يولد وفي فطرته الايمان بالله تعالي، وقد ذكر لنا القرآن الكريم هذه الحقيقية منذ اكثر من ألف وربعمائة عام، بل وفسرها لنا القرآن العظيم ، فأخبرنا تعالى أنه خلق فينا العقل والفهم ونحن في عالم الذر، في صلب أبينا آدم، قبل أن نولد، وأعلمنا بربوبيته لنا، وأخذ علينا الميثاق في الإيمان به تعالى.  


        

روي البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن الرسول ﷺ  قال: ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء"
جمعاء يعنى سليمة، مجتمعة الأعضاء، والجدعاء هي التي قطع جزء من جسمها.
        

وفى صحيح مسلم أن النبي ﷺ  قال: "يقول الله -تعالى- إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم -أى صرفتهم عن دينهم-."
اذن مهمة الرسل هي أن تذكرنا بهذا الميثاق، أن تمسح الركام الذي على الفطرة.
        

روي أحمد عن ابن عباس، والترمذي وصححه عن أبي هريرة، ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، أن الرسول ﷺ قال: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَخَرَجَتْ مِنْهُ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلا يزهر، فقال: أي رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي رب كم عمره؟ قال: ستون عاما، قَالَ: يَا رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرِي؟  قال: أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: رَبِّ فَزِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى يَكُونَ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ، قَالَ: أَتَفْعَلُ يَا آدَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَبّ، فَلَمَّا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى آدَمَ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ قَالَ: مَاذَا تُرِيدُ يَا مَلَكُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: أمرت أن أقَبْضَ رُوحَكَ، وكان آدم  قد نسي ما كان وهبه لداود،  قال: أَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أولم تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: لَا، وفي رواية لأحمد وابن سعد في الطبقات: فأتمها الله لداود مائة، وأتمها لآدم ألف سنة.

        

(وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) 
(الْآَيَاتِ) تأتي في القرآن على ثلاثة معاني:
الْآَيَاتِ الكونية الدالة على وجود الله تعالى ووحدانيته.
الْآَيَاتِ التي أنزلها الله تعالى في كتبه، مثل آيات القرآن العظيم.
الْآَيَاتِ بمعنى المعجزات التي جاء بها رسل الله لتدل على صدق نبوتهم.
هنا يقول تعالى
(وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ) يعنى: وَكَذَلِكَ نوضح ونبين الآيات الخاصة بأخذ الميثاق على البشر وهم في عالم الذر. 
(وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) يعنى رجاء أن يرجعوا من الكفر والشرك، الى التوحيد وعبادة الله تعالى.
وهنا استخدم التعبير
(يَرْجِعُونَ) ليناسب العودة الى التوحيد الذي كانوا عليه وهم في عالم الذر.

 

❇        

لِمُطَالَعَة بَقِيَةِ حَلَقَات "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم"

لِمُشَاهَدَة حَلَقَاتِ "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم" فيديو

❇