Untitled Document

عدد المشاهدات : 352

الحلقة (490) من "تَدَبُرَ القُرْآنَ العَظِيم" تفسير وتدبر الآيات (45) و(46) و(47) من سورة "الأنْفًال" (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ……

الحلقة رقم (490)
(تًدَبُر القُرْآن العَظِيم)
تفسير وتدبر الآيات (45) و(46) و(47) من سورة "الأنْفًال" ص 182
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَة فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴿٤٥﴾ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴿٤٦﴾ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ﴿٤٧﴾

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ) 
الفئة هي الجماعة المترابطة، وسميت بذلك لأن كل واحد يفيء الى صاحبه.
والمعنى: يا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ جماعة من الكفار في القتال، فَٱثۡبُتُواْ لهم واياكم أن تفروا.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

ولا يمكن أن يتحقق أي النصر في أي معركة دون الثبات في القتال.
انظر مثلًا الى معركة "القادسية" والتى كانت من أهم المواجهات بين المسلمين وبين الفرس.
كان عدد المسلمين في معركة "القادسية" 40.000 مقاتل، وعدد الفرس 120.000 أي ثلاثة أضعاف المسلمين.
استمرت معركة القادسية ثلاثة أيام، وكانت أول مرة يستمر فيها القتال بين المسلمين وبين عدوهم ثلاثة أيام، في كل مواجهات المسلمين مع أعدائهم، تحسم نتيجة المعركة في يوم واحد، ولكن في "القادسية" كان القتال يستمر الى الليل، ، دون أن يحسم أي من الفريقين المعركة لصالحه، ثم يستأنفون القتال في اليوم التالى، حتى كان اليوم الثالث، بعد أن جاء الليل وصلى المسلمون العشاء، استأنفوا القتال في الليل، وكانت هذه هي أول مرة في تاريخ الحروب في هذه الأيام أن يقع قتال في الليل، واستمر القتال طوال الليل حتى صباح اليوم التالى، حتى كتب الله النصر للمسملين في ظهر اليوم الرابع.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

من أحداث القادسية: خرج أحد أبطال الفرس يطلب المبارزة، فخرج له رجل من المسلمين اسمه "علباء بن جحش العجلي" فضرب الفارسي "علباء" في بطنه ضربة قوية، حتى خرجت أمعاءه، وقبل ان يسقط "علباء" ضرب الفارسي بسيفه في صدره فقتله، ثم سقط "علباء" على الأرض، فطلب "علباء" من رجل من المسلمين الى جواره أن يساعده في ادخال أمعائه الى بطنه، ثم قام الى أرض المعركة ليستكمل القتال، ولكنه سقط شهيدًا بعد خطوات قليلة.  
صور ثبات المسلمين في المعارك كثيرة جدًا.
ولذلك يقول تعالى في أواخر سورة آل عمران
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 
(صَابِرُوا)  يعنى قابلوا صبر العدو بصبر أشد واقوي منه 


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول الإمام "محمد عبده" في تفسيره "المنار" الآية تفيد أن الثبات في كل أعمال البشر هو وسيلة النجاح.
نحن نعلم جميعًا أن مخترع المصباح الكهربائي هو "توماس أديسون" ولكن هل تعلم أن قبل "اديسون" كان هناك 22 مخترعًا سبقوا اديسون في اختراع مصابيح كهربائية، نفس الفكرة التى جاء بها أديسون وهو فتيل يوصل اليه كهرباء يجعله يتوهج ويضيء المصباح، هذه الفكرة لم تكن فكرة "اديسون" ولكن مشكلة المخترعين قبل "اديسون" أن المادة المصنوع منها الفتيل كان يحترق بسرعة، يعنى يحترق بعد ساعة او نصف ساعة أو أكثر أو اقل، الذي فعله "اديسون" أنه جاء بفتيل استمر متوهجًا 40 ساعة، (ألياف خيرزان متفحمة) ولكن حتى يصل "اديسون" الى هذه الفتيل جرب أكثر من 6000 مادة لتحديد أي المواد ستحترق لفترة اطول.
اذن الآية تفيد كما يقول "محمد عبده" أن الثبات في كل أعمال البشر هو وسيلة النجاح.
لن تجد انسان ناجح الا بالصبر والثبات.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَة فَٱثۡبُتُواْ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرا)
يعنى واكثروا من ذكر الله تعالى عند القتال.
وقيل المقصود به الدعاء لله تعالى والتضرع اليه بطلب النصر، كما فعل الرسول والصحابة قبل معركة بدر وغيرها من المعارك.
وكما قال تعالى في سورة البقرة عن أصحاب طالوت (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ) 
لماذا أمر تعالى بالذكر عند القتال؟
لأن المقاتل يحتاج الى ان يكون قلبه ثابتًا في القتال، والذكر هو الذي يثبت قلب المؤمن، يقول تعالى (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

 والأمر بالذكر عند القتال يدل على أهمية الذكر
يقول ابن عباس:
أمر الله أولياءه بذكره في أشد أحوالهم، تنبيها على أن الإنسان لا يجوز أن يخلى قلبه ولسانه عن ذكر الله
يقول محمد بن كعب القرظي -من التابعين- : لو رخص لأحد في ترك الذكر، لرخص للرجل يكون في الحرب، يقول الله عز وجل : "إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا”
وكان من أسباب انتصار المصريين في حرب أكتوبر أن نداء الجنود أثناء القتال كان هو "الله أكبر" 
حتى سمعت أن صوت الجنود "الله أكبر" أثناء القتال كان يغطي على أصوات القنابل والطائرات.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ) 
يعنى كي تُفۡلِحُونَ
لأنكم اذا ثبتم عند قتال عدوكم فستظرفون باحدي الحسنيين اما النصر واما الشهادة.
اما ان تنتصر وتنال أجر الجهاد وتنال الشرف وتحوز الغنائم.
وأما أن تستشهد وتكون في أعلى منازل الجنة

(قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ)


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴿٤٦﴾
(وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ) في كل ما يأمركم به وينهاكم عنه.
لأن النصر لا يتحقق الا بطاعة الله ورسوله .
روي أن الصحاب الكرام عزوا غزوة، فتأخر النصر عليهم، فتساءلوا عما هجروه من سنن الرسول ﷺ، فقالوا لعله السواك، فجاءوا بجريدة وأخذوا يستاكوا بها، غرآهم عدوهم وقالوا انهم يحدون أسنانهم ليأكلونا، ففروا خوفًا منهم.
لما كان "صلاح الدين الأيوبي" يمر بالليل ويتفقد أحوال الجنود، مر بخيمة فيها بعض الجنود يقيمون اليل، فقال "من هنا يأتي النصر" ثم مر بخيمة بها جنود نيام، فقال "من هنا تاتي الهزيمة"

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ) 
(وَلَا تَنَٰزَعُواْ) يعنى ولا تختلفوا.
وأصلها أن كل واحد يريد أن ينزع صاحبه عما هو عيه.

(فَتَفۡشَلُواْ) يعنى فتنهزموا، لأن الفشل هو ضد النجاح.
والنجاح في المعارك يعنى النصر، فيكون الفشل في المعركة هو الهزيمة.

فيكون معنى (وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ) يعنى ولا تختلفوا في القتال، وفي وقت المعارك، لأنكم اذا تنازعتم في وقت المعارك، فسوف تكون النتيجة هي الهزيمة.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ) 
يعنى تذهب قوتكم.
كانت العرب تقول "هبت ريح فلان" اذا كانت له الغلبة.
أو تقول "ركدت ريح فلان" اذا ضعف أمره وولت دولته.
ومنه قول الشاعر 

إذا هبت رياحك فاغتنمها ... 
فإن لكل خافقة سكون


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

قال أحد المفسرين: استخدم العرب كلمة الريح لتدل على القوة والغلبة لأنه لا يوجد في الأجسام ما هو أقوي من الريح، فان الريح تهيج البحار، وتقتلع الأشجار، وتهدم الدور والقلاع.
وقلنا من قبل أن الأشياء حولنا ثابتة لأن ضغط الهواء حولها متساوي، ولكن إذا فرّغت الهواء من ناحية فان ضغط الهواء سيحطيم هذا الشيء، يعنى لو كانت هناك عمارة ضخمة، فان هذه العمارة تكون ثابتة، لأن ضغط الهواء من جهاتها الأربعة متساوي، ولكن اذا افترضنا أننا فرغنا الهواء من ناحية واحدة فقط، فان هذه العمارة تنهار فورًا بفعل ضغط الهواء.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

وفي المدارس كانت هناك تجربة تجري للتلاميذ لمشاهدة تأثير ضغط الهواء، فكانوا يأتون بصفيحة ويوضع فيها ماء، ويقومون بغلى الماء على النار، فيبدأ بخار الماء في التصاعد، فيطرد بخار الماء الهواء الموجود في الصفيحة ويملأ البخار هذا الفراغ، ثم يغلقون الصفيحة بإحكام ويسكبون عليها من الخارج ماءً بارداً؛ فيتكثف البخار، ويقل حجمه، ويصبح جزء من الصفيحة خالياً من الهواء، فيقوم ضغط الهواء خارج الصفيحة بالضغط على جدران الصفيحة فتتطبق الى الداخل.
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

اذن قوله تعالى فيكون معنى (وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ) يعنى اياكم أن تختلفوا أثناء القتال، فانكم اذا تنازعتم في وقت المعارك، فسوف تكون النتيجة هي الفشل والهزيمة.
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

بمناسبة معركة القادسية، كان قائد المسلمين في "القادسية" هو "سعد بن أبي وقاص" ولكن "سعد بن ابي وقاص" اصيب قبل المعركة بخراريج في مقعدته وفخذه، فلم يتمكن من أن يمتطي حصانه، ولا أن يقود المعركة من الميدان، فكان يشرف على المعركة من قصر كان موجودًا في المنطقة، واستخلف على الجنود قائد ماهر اسمه "خالد بن عُرْفطة" ، فكان "خالد بن عُرْفطة" يقود الجيش في ميدان القتال، وكان "سعد بن أبي وقاص" يرسل اليه بالأوامر من فوق القصر. 
ولكن اعترض على امارة "خالد بن عُرْفطة" بعض الجنود، وكان يتزعمهم رجل اسمه "أبو محجن الثقفي" وكان من أشد مقاتلى العرب ضراوة، وكان يجيد الشهر الجهادي، وكان المسلمون يعولون عليه كثيرًا، ويعتمدون عليه في القتال وفي تحميس الجنود، ولكن ما كان من "سعد بن ابي وقاص" الا أن أمر بالقبض على "أبو محجن الثقفي" وعلى المجموعة من الجنود الذين اعترضوا على قيادة "خالد بن عُرْفطة" وقام بحبسهم، وعدم السماح لهم بالإشتراك في القتال. وظلوا محبوسين حتى انتهت المعركة، ولم يشتركوا في القتال. 

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ) 
كما قلنا لا يمكن أن يتحق نصر بدون الصبر.
كما قال الرسول ﷺ (أن النصر مع الصبر)

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ﴿٤٧﴾
يعنى (وَلَا تَكُونُواْ) أيها المؤمنون كالمشركين (ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم) أي من مكة، أو غيرها من القبائل المتحالفة مع قريش
(بَطَرًا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ) 
(بَطَرًا) يعنى في كبر وغرور.
(وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ) يعنى لا يريدون من خروجهم وجه الله، ولكنه يريدون الرياء والسمعة بين الناس.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

وهذا كان حال مشركي قريش، عندما خرجوا الى بدر، ذلك أن "أبو سفيان" بعد أن نجي بالقافلة أرسل الى جيش قريش، وقال لهم "اني قد جاوزت القوم فارجعوا" ولكن "عمرو بن هشام" وهو "أبو جهل" قال: "والله لا نرجع حتى نرد بدرًا، فنقيم عليه ثلاثًا، ونطعم الطعام، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب"
يعنى كان من غرور قريش انهم اصطحبوا معهم القيان، يعنى المغنيات حتى يحتفلوا بعد الانتصار.
ولذلك كان من دعاء الرسول قبل بدر "اللهم إنّ قريشًا أقبلت بفخرها وخيلائها لتحادَّك ورسولك"

(وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ) يعنى وَيَصُدُّونَ الناس عن الدخول في دين الله.
(وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيط) وَٱللَّهُ تعالى عالم بكل شيء، لا يخفي عليه شيء. 

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

اذن الله تعالى يحذر المؤمنين ويقول لهم اياكم أن تكون كالمشركين الذين خرجوا للقتال في كبر وغرور ومراءاة للناس، بل عليكم أن تتواضعوا لله تعالى، وأن تخلصوا العمل لله تعالى 
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

اذن هذه الآيات الثلاثة، وهي بعد غزوة بدر مباشرة، يعنى مع بداية طريق طويل بدأه المسلمون في الجهاد لإعلاء كلمة الله تعالى، يلخص الله تعالى كيف يخوضون المعارك، وكيف ينتصرون على أعدائهم.
أولًا: الثبات في وجه العدو والصمود في القتال، يقول تعالى
 (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا لَقِيتُمۡ فِئَةٗ فَٱثۡبُتُواْ)
ثانيًا: كثرة ذكر الله تعالى، والدعاء والتضرع لله تعالى (وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرا)
ثالثًا: طاعة الله ورسوله ﷺ (وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ)
رابعًا: عدم التنازع والخلاف سواء قبل المعركة، في وقت الاعداد للمعركة، أو أثناء المعركة. (وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ)
خامسًا: الصبر سواء في القتال، أو الإعداد للقتال، أو مواصلة القتال (وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ)
سادسًا: اخلاص النية لله تعالى، لا ينبغي أن يكون هناك أي اعتبار عند الجهاد الا وجه الله تعالى. 
سابعًا: التواضع لله تعالى
(وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ)
هذه عوامل النصر وشروط الجهاد في سبيل الله.

 

❇        

لِمُطَالَعَة بَقِيَةِ حَلَقَات "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم"

لِمُشَاهَدَة حَلَقَاتِ "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم" فيديو

❇