Untitled Document

عدد المشاهدات : 302

الحلقة (508) من "تَدَبُرَ القُرْآنَ العَظِيم" تفسير وتدبر الآيتين (30) و(31) من سورة "التَوْبًة" (وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ ……

الحلقة رقم (508)
(تًدَبُر القُرْآن العَظِيم)
تفسير وتدبر الآيتين (30) و(31) من سورة "التوبة" ص 191

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِ‍ُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ﴿٣٠﴾ ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴿٣١﴾

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ) 
وقرأت (وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرُ ٱبۡنُ ٱللَّهِ) بدون تنوين.
من هو (عُزَيۡر) الذي قالت ٱلۡيَهُودُ أنه ٱبۡنُ ٱللَّهِ ؟
(عُزَيۡر) هو الذي يسميه اليهود والنصارى في كتبهم "عَزْرا"
و
(عُزَيْرٌ) هو أحد أنبياء بنى اسرائيل أو هو أحد علمائهم، عاش في فترة هي من أحرج الفترات في تاريخ بنى اسرائيل -حوالي سنة 600 ق م- وفي هذه الفترة اجتاح الملك البابلي الشهير "بختنصر" مملكة اليهود، ودمرها بالكامل، وقتل أكثرهم، ومن لم يقتل منهم نقلهم عبيدًا الى عاصمة مملكته "بابل" كما قام بحرق جميع نسخ التوراة، وقتل كل علماء اليهود.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
في هذه الفترة حدثت المعجزة أو الكرامة عظيمة لعزير، وهي أن الله -تعالى- أماته مائة عام ثم بعثه -كما جاء في سورة البقرة- فلما بعثه الله بعد مائة عام، لم يكن قد أصبح للتوراة وجود، وكانت الشريعة اليهودية قد اندثرت، وكان العُزَيْر -قبل أن يميته الله مائة عام- كان حافظًا للتوراة، وكان أحد أربعة حفظوا التوراة، وهم: موسي وهارون ويوشع بن نون وعُزَيْرٌ، فلما بعث الله تعالى "عُزَيْر" أعاد كتابة التوراة، بل وكتبها باللغة الكلدانية، وهي اللغة التي أصبح اليهود يتحدثون بها، بدلًا من اللغة الأصلية للتوراة، وهي اللغة العبرية القديمة، واستطاع الغزير أن يحيي الشريعة اليهودية مرة أخري، بعد أن كانت قد اندثرت، وتجمع حوله اليهود وفتنوا به، حتى قالوا أن العزير هو ابن الله.
وربما قال اليهود المعاصرون له هذا القول على سبيل التكرمة له، أو على سبيل المجاز، كما نقول نحن أننا "عيال الله" ثم جاءت الأجيال التالية، فقالوا إنه ابن الله على الحقيقة وليس على المجاز.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
يقول تعالى (وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ) 
روي في سبب نزول هذه الآية الكريمة عن ابن عباس -رضى الله عنهما- أن جماعة من رؤساء اليهود وعلمائهم في المدينة جائوا الى الرسول ﷺ وقالوا له: كيف نتبعك وأنت لا تقول إن عُزَيْراً ابن الله؟

فنزل قول الله تعالى: (وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ ... )


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

واليهود الآن لا يقولون ان عزيرًا ابن الله، وهذه أحد الشبهات التى يقولوها اليهود، فهم يقولون أن قرآنكم يقول أننا نقول ان عزير ابن الله، ونحن لا تقول ان عزير ابن الله. 
والرد على هذه الشبهة: أن اليهود في المدينة في عهد الرسول ﷺ كانت تقول إن عُزَيْراً ابن الله، بدليل أن هذه الآية لما نزلت لم ينكر أحد من اليهود هذا القول.
وبدليل أن الرواية في سبب نزول الآية أن جماعة من اليهود جائوا الى الرسول ﷺ وقالوا له: كيف نتبعك وأنت لا تقول إن عُزَيْراً ابن الله؟ 
أمر آخر أن العزير لا يزال الى الآن ينسج حوله قصص وحكايات خرافية أشبه بالأساطير -وأنا لم اذكر هذه القصص لعدم اضاعة الوقت- فكان ادعاء اليهود ان عزيرُا ابن الله أمر جائز كواحدة من هذه الأساطير الكثيرة التي نسجت حول شخصية العزير.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
 يقول تعالى (وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِ) 
هذا معروف أن ٱلنَّصَٰارَى تقول أن ٱلۡمَسِيحُ -عَلَيْهِ السَّلامُ- هو ٱبۡنُ ٱللَّهِ
جاء هذا القول لأن الله تعالى خلق المسيح -عَلَيْهِ السَّلامُ- من غير أب، فقالوا أن ٱلۡمَسِيحُ هو ٱبۡنُ ٱللَّهِ، وقد رد عليهم القرآن في أن الأولى بهذا القول هو آدم -عَلَيْهِ السَّلامُ- لأنه خلق من غير أب ولا أم.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وادعاء أن ٱلۡمَسِيحُ -عَلَيْهِ السَّلامُ- هو ٱبۡنُ ٱللَّهِ، هو ادعاء لم يأت في أي انجيل من الأناجيل الاربعة، وأمر لم يقله ٱلۡمَسِيحُ -عَلَيْهِ السَّلامُ- نفسه، ولم يقله أحد من الحواريين، وأول من ابتدع هذا الكفر هو "بولس" وبولس هذا كان يهوديًا، ثم اتبع المسيح نفاقًا حتى يفسد على النصاري دينهم.
واستمرت مقاومة المسيحيين الموحدين لهذه الأفكار والعقائد الوثنية ثلاثة قرون، حتى جاء مجمع "نيفية" سنة 325 م وتحت اشراف الإمبراطور "قسطنطين الأول" واقر المجمع عقيدة التثليث، وفَرَضَ ذلك على المسيحيين فرضًا.


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

وما فعله "بولس" مع المسيحيين، هو نفس ما فعله "عبد الله بن سبأ" مع المسلمين، والذي كان يهوديًا، من اليمن، ودخل في الإسلام نفاقًا، حتى يفسد على المسلمين دينهم، فأسس لفكرة التشيع لعلى -رضى الله عنه- ، ونجح -للأسف الشديد- في أن يفرق الأمة الإسلامية الى سنة وشيعة.
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
يقول تعالى (ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ) 
كل قول يقال بالفم، فما معنى: (ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ)؟
عندنا نقول "فلان ده بق" يعنى يقول كلامًا غير صحيح، ولا علاقة له بالواقع.
فقوله تعالى (ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ) يعنى أقوال ليس لها حقيقة ولا أصل.


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ من قبلُ) 
(يُضَاهِئُونَ) وقرأت (يُضَاهُونَ) بغير همزة، يعنى "يشابهون" 
وأصلها أن العرب كانت تقول "امرأة ضَهْياء" يعنى ممسوحة الصدر، أو المرأة التي لا تحيض، كأنها تشبه الرجال في ذلك.
ونحن نقول في لغتنا الدارجة نقول "ضاهي هذا بهذا" يعنى قارنهما معا، وتأكد أنهما يشبهان بعضهما البعض.
وكان هناك قديمًا ختم اسمه "مضاهئة" ثم أصبح اسمه "صورة طبق الأصل"

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
فقوله تعالى (يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ من قبلُ) يعنى: اليهود الذين يقولون إن عُزَيْر ابن الله، والنصارى الذين يقولون إن المسيح ابن الله "يشبهون" في قولهم هذا، قول (الَّذِينَ كَفَرُواْ من قبلُ) لأن كفار العرب كانوا يقولون أن الملائكة بنات الله.
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وليس كفار العرب فقط، ولكن عقيدة وجود ابن لله -كما تقول اليهود والنصارى- هي عقيدة كانت موجودة في الديانات الوثنية القديمة: فالبوذيين يقولون أن "بوذا" ابن الله، وموجودة عن "البراهمة" في الهند، وموجود في اليابان، وعند قدماء المصرين وعند قدماء الفرس.
يقول الإمام "محمد عبده" في تفسيره "المنار" أن ذكر القرآن لهذه الحقيقة من معجزات القرآن، لأنه لم يكن أحد عرفها من العرب، ولا ممن حولهم، ولم يعرف الا بعد ذلك بقرون طويلة.


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ)
وهذه كلمة كانت تجري على لسان العرب
يقول ابن عباس (قَاتَلَهُمُ الله) يعنى: لعنهم الله. 

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
يقول تعالى (أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ)
الإفك هو: الانصراف عن الشئ والابتعاد عنه، كانت العرب تقول: أفكت الأرض، يعنى صرف عنها المطر.
فقوله تعالى: (أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ) 
كيف يصرفون عن الحق، وكيف يقولون هذا الكلام.
كما تتعجب أنت من أقوال البعض وأفكارهم، وتقول: كيف يفكر هؤلاء، وكيف يقولون هذا الكلام.


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴿٣١﴾
ما زالت الآيات تتحدث عن اليهود والنصاري، فتقول (ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابا مِّن دُونِ) 
(أَحۡبَارَهُمۡ) جمع حَبر أو حِبر، بفتح الحاء وكسرها، يعنى العالم، وهي من الحبر الذي يكتبون به، وتطلق غالبًا على علماء اليهود.
(وَرُهۡبَٰانَهُمۡ) جمع راهب، وهو الناسك المنقطع للعبادة من النصاري، وهي من الرهبة والخوف من الله.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
فقوله تعالى (ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ)
يعنى: ٱتَّخَذَ اليهود والنصاري علمائهم ونساكهم أَرۡبَابا مِّن دُونِ ٱللَّهِ، وَٱتَّخَذَ النصاري -كذلك- ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ربًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ
ما معنى أن اليهود والنصارى (ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابا مِّن دُونِ ٱللَّهِ)؟
هل معنى هذا أنهم يصلون إليهم؟
روي أن "عدي بن حاتم الطائي" وهو ابن "حاتم الطائي" المشهور بالكرم، كان قد تنصر في الجاهلية، وكان سيدًا في قومه، فما جاء الإسلام، دخل على الرسول ﷺ والرسول ﷺ يقرأ في سورة التوبة، فلما قرأ الرسول ﷺ هذه الآية: (ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابا مِّن دُونِ ٱللَّهِ)، قال عدي: 
-    يا رسول الله، لم نكن نعبدُهم! 
فقال له الرسول ﷺ: 
-  
 أليس يحرِّمون ما أحلَّ الله فتحرِّمونه، ويحلُّون ما حرَّم الله فتحلُّونه؟ 
قال عدي بن حاتم: 
-    بلى! 
قال ﷺ: 
-  
 فتلك عبادتهم. 
ثم أسلم عدي ونطق بالشهادتين، يقول: فلقد رأيت وجهه استبشر.


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

ثم علمنا بعد ذلك، أن علماء النصارى كانوا يتجمعون فيما يطلق عليه "المجامع المسكونية" وكانوا يقررون في هذه الإجتماعات أمورًا عقائدية يسير عليها جميع النصارى.
وأول هذه المجامع هي مجمع "نيقية" والذي انعقد سنة 325 م بأمر من الإمبراطور "قسطنطين الأول" لحسم الخلاف في الكنيسة بين "آرديوس" وأتباعه من جهة، وبين "الكسندروس الأول" بابا كنيسة الإسكندرية وأتباعه من جهة أخري, وكان الخلاف حول طبيعة المسيح هل هو بشر أم اله؟ فكان "آرديوس" يقول ان المسيح بشر، بينما "الكسندروس الأول" يقول ان المسيح رب واله.
وتغلب رأي الكسندروس الأول  بالاقتراع، وحرقت كتب "آرديوس"، وسمي مذهبه ببدعة ارديوس ووصم أتباعه إلى اليوم بلقب أعداء المسيحية.

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وتوالت المجامع المسكونية بعد ذلك، والتي يتجمع فيها علماء النصارى، ويحلون ما حرم الله، ويحللون ما حرم الله، ويتبعهم المسيحيين في كل مكان في العالم في ذلك، وهذا هو قول الله تعالى (ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابا مِّن دُونِ ٱللَّهِ) وهذا -ايضًا- مما أخبر به القرآن ولم يكن معروفًا عند العرب.


❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

(وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدا لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ) 
يعنى: وَمَآ أُمِرُوٓاْ في التوارة والإنجيل وعلى ألسنة رسلهم إِلَّا أن يَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهًا وَٰحِدًا (لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ) 
وبرغم تعرض التوراة والإنجيل للتحريف، الا أنه بقيت نصوص كثيرة تدل على وحدانية الله تعالى، وعلى بشريه المسيح -عَلَيْهِ السَّلامُ-
ففي انجيل يوحنا:
"وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك، أنتَ الالهُ الحقيقي وحدّك، ويسوع المسيحُ الذي ارسلتَه

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ)
يعنى تنزه الله تعالى وتعالى عَمَّا يُشۡرِكُونَ.

 

❇        

لِمُطَالَعَة بَقِيَةِ حَلَقَات "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم"

لِمُشَاهَدَة حَلَقَاتِ "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم" فيديو

❇