Untitled Document

عدد المشاهدات : 96

تصحيح مفهوم البدعة عند الذين يتشددون ويتوسعون في مفهوم البدعة

من الأدلة لتصحيح مفهوم البدعة عند الذين يتشددون ويتوسعون في مفهوم البدعة:
روي البخاري في صحيحه عن رِفاعة بن رافع الزُرقِي قال: كنا نصلى وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة قال: 
-    سمع الله لمن حمده. 
قال رجل وراءه: 
-    ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. 
فلما انصرف قال: 
-    من المتكلم؟ 
قال: 
-    أنا. 
قال: 
-    رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يتبادرونها، أيهم يكتبها أول.

وهذا الحديث الصحيح كما ان فيه إقرار هذا الذكر بعد الرفع من الركوع، فيه -أيضًا- إقرار من الرسول بأن يقول المسلم من الذكر ما يشاء حتى وان لم يرد عن الرسول .
وقد سأل الشيخ ابن باز -رحمه الله-
"رجل يرفع من الركوع يقول: ربنا ولك الحمد والشكر، فهل كلمة الشكر صحيحة؟"
فأجاب: "لم ترد، لكن لا يضر قولها"
.
تحاورت مرة مع بعض هؤلاء المتشددون في مفهوم البدعة، وقال لي لا يجوز الدعاء الا بما ورد عن النبي ﷺ.
فقلت له: 
-    هل تقول إنه لا يجوز أن يدعو الطالب لنفسه بالنجاح في مدرسته او جامعته، وهو دعاء لم يرد عن الرسول ﷺ؟
فقال بعناد: 
-    هناك أدعية واردة عن الرسول ﷺ تؤدي هذا المعنى.
لم أسأله عن هذه الأدعية لأنه لا يعرفها، ولكن قلت له:
-    أنا أسألك: هل لا يجوز أن يقول الطالب: يا رب أنجح هذا العام؟
فسكت ولم يرد.
.
الخلاصة كما جاء عن دار الإفتاء المصرية: 
"ليس كل محدث في العبادات أو المعاملات منهيًا عنه، والاتكاء على تسميتها بدعة عند البعض غير سديد لأنه يسد باب الاجتهاد، وهذا هو عين البدعة المذمومة التي جاء الشرع بالنهي عنها"