Untitled Document

عدد المشاهدات : 731

الفصل الثمانون: تحويل القبلة- أحداث بعد الهجرة وقبل بدر

 أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة  

الجُزْءُ السادس: من الهجرة حتى غزوة بدر الكبري

الفصل الثمانون

*********************************

أحداث بعد الهجرة وقبل بدر

تحويل القبلة

 *********************************

 

*********************************

من الأحداث التى وقعت بعد الهجرة، وفي العام الثاني من الهجرة، هى تحويل القبلة من بيت المقدس الى الكعبة الشريفة

وكان المسلمون حتى هذا الوقت يصلون في اتجاه بيت المقدس، وهكذا ظل الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  والمسلمون يتوجهون في صلاتهم الى بيت المقدس ثلاثة عشر عامًا في مكة، وستة عشر شهرًا في المدينة

وكان الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يتمنى أن يصلى في اتجاه الكعبة، وكان في مكة يجمع بين رغبته في التوجّه إلى الكعبة، وبين التوجه  إلى بيت المقدس بأن يصلّي أمام الكعبة ولكن متّجها إلى الشمال، فلما هاجر الى المدينة لم يستطع تحقيق ذلك، لأن بيت المقدس في شمال المدينة، والكعبة في جنوب المدينة، فكان الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يدعو الله تعالى أن يحقق له رغبته في أن تكون قبلة المسلمين في اتجاه الكعبة، وكان ينظر الى السماء في انتظار ان يأتيه الوحي بتحويل القبلة، وذلك قول الله تعالى

((قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَة تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الْحَرَام))

وقد نزلت هذه الآيات الكريمة على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو يصلى الظهر في أحد المساجد بالمدينة، وبعد أن أتم ركعتين، فتوجه الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بوجهه وجسده وتوجه المسلمين خلفه في اتجاه الكعبة

وقد أطلق على هذا المسجد مسجد "ذو القبلتين" لأن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صلى فيه صلاة نصفها في اتجاه بيت المقدس والنصف الثاني في اتجاه المسجد الحرام، وهو من المزارات التى يحرص المعتمرين على زياراتها في المدينة، وكان في المسجد –حتى وقت قريب- محرابين: محراب في اتجاه بيت المقدس، ومحراب في اتجاه الكعبة، ثم رأت السلطات هدم المحرام تجاه بيت المقدس، لأن بعض المصلين يصلون فيه

 

مسجد ذو القبلتين

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

 

*********************************