Untitled Document

عدد المشاهدات : 680

الفصل السابع والتسعون: ملحمة بدر الكبري- الجزء السادس- ليلة المعركة

  أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة  

الجُزْءُ السابع: ملحمة بدر الكبري

*********************************

الفصل السابع والتسعون

ملحمة بدر الكبري- الجزء السادس

ليلة المعركة

 *********************************

 

 *********************************

جاءت ليلة السابع عشر من رمضان، وكانت الرمال في وادي بدر شديدة النعومة، والمشي عليها مرهق جدًا، فنزل المطر من السماء في تلك الليلة، فأصبحت الأرض التى يسير عليها المسلمين متماسكة يسهل عليها المشي بالنسبة للمسلمين وبالنسبة لدوابهم، بينما كانت الأمطار عند المشركين غزيرة جعلت السير على الأرض أكثر صعوبة

ثم نام جميع الجيش، وكان في ذلك راحة لأجسامهم، وكانت هذه آية أخري من الله تعالى، لأن الإنسان اذا كان قلقًا فان هذا القلق يمنعه من النوم

 

أرض المعركة

وبات الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يصلى الى جذع نخلة، ويدعو الله تعالى، وكان مما قاله: "اللهمّ أنْـجِزْ لـي ما وَعَدَتْنـي، اللّهُمّ إنْ تَهْلِكَ هَذهِ العِصَابَةُ مِنْ أهْلِ الإسْلامِ, لا تُعْبَدْ فِـي الأرْضِ" وكان يقول "اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم، اللهم إنهم جياع فأشبعهم"

وأخذ الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يدعو ويدعو ويتضرع الى الله تعالى، ويبكي في دعائه، حتى سقط رداؤه من على كتفيه، فأخذ أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- رداء النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فوضعه على كتفيه, ثم التزمه من ورائه, وقال:

-       كفـاك يا نبـيّ الله بأبـي وأمي مناشدتك ربك, فإنه سينـجز لك ما وعدك

وأخذت -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سنة من النوم، ثم أفاق وقال

-       أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه

وظل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في دعائه وصلاته حتى طلع فجر يوم السابع عشر من رمضان، وهو يوم المعركة، فنادي في المسلمين: الصلاة عباد الله ، فجاءه الناس فصلى بهم الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

 

أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************