Untitled Document

عدد المشاهدات : 988

الفصل الرابع عشر بعد المائة: غزوة غطفان - ذي أمر

     أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة  

الجُزْءُ السابع: الأحداث من "بدر" الى "أحد"

الفصل الرابع عشر بعد المائة

*********************************

غزوة غطفان "ذي أمر"

 *********************************

في بداية السنة الثالثة من الهجرة، بلغ الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن بعض القبائل من "غطفان" بقيادة رجل اسمه "دُعْثور" تريد الإغارة على المدينة

وكانت هذه القبائل تعيش على قطع الطرق واللصوصية، ولذلك فقد أقلقها انتصار المسلمين في "بدر" لأن معنى هذا ظهور قوة اقليمية جديدة يمكن أن تحد من نشاطها في قطع الطرق واللصوصية

فلما بلغ الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن هذه القبائل قد تجمعت للإغارة على المدينة، خرج اليهم في أربعمائة وخمسون من الصحابة، وكان ذلك في اثنى عشر من ربيع الأول من السنة الثالثة من الهجرة

 

خرج اليهم الرسول في أربعمائة وخمسون من الصحابة

فلما سمعوا بمسير الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اليهم هربوا الى رؤوس الجبال، فعسكر الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عند بئر يطلق عليه "ذو أمر" ولذلك يطلق على هذه الغزوة "غزوة غطفان" أو غزوة "ذو أمر"

 

"غزوة غطفان" أو غزوة "ذو أمر"

        

محاولة قتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

وبينما المسلمون هناك، نزل عليهم مطر كثير فابتلت ثياب الصحابة، وابتلت ثياب النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فنزع الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثيابه وعلقها على أحد الأشجار ليجففها، ونام تحت هذه الشجرة ليستريح، بينما تفرق المسلمون لشئونهم

كان المشركون يراقبون المسلمين من رؤوس الجبال، فلما أبصروا الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نائمًا تحت الشجرة، قال "دُعْثور" وهو قائدهم وأشجعهم والمجمع لهم:

-       قتلنى الله ان لم أقتل محمدًا

 

قتلنى الله ان لم أقتل محمدًا

فانطلق حتى أتي النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وقال:

-       من يمنعك مني ؟

فقال له الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

-       الله

فوقع السيف من يد "دُعْثور" وسقط على ظهره، فأخذ الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السيف وقال له:

-       من يمنعك منى ؟

فقال "دُعْثور"

-       لا أحد، وانا أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله

فأعطاه الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سيفه وتركه يعود الى قومه

فلما عاد "دُعْثور" الى قومه قالوا له:

- ويحك ما حدث ؟ّ

قال لهم:

- رأيت رجلًا طويلًا دفعنى في صدري فوقعت على ظهري فعلمت أنه ملك فأسلمت

وأخذ "دُعْثور" يدعو قومه للإسلام، بينما عاد الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الى المدينة

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************