Untitled Document

عدد المشاهدات : 788

الفصل الخامس والثلاثون بعد المائة: محاولة قريش قتل الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

  أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة

الجُزْءُ العاشر: الأحداث من "أحد" الى "الأحزاب"

الفصل الخامس الثلاثون بعد المائة

*********************************

محاولة قريش قتل الرسول

-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

*********************************

 

*********************************

من الأحداث التى وقعت في السنة الرابعة من الهجرة، محاولة قريش مرة أخري قتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

وقد قلنا من قبل أن قريش حاولت قتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد بدر، وانتهت هذه المحاولة باسلام من حاول أن يقتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو "عمير بن وهب"

فكرت قريش في أن تعيد المحاولة لقتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد أحد في السنة الرابعة من الهجرة، فاجتمع "أبو سفيان بن حرب" مع بعض سادة  قريش وقال:

-        ألا أحد يغتال لنا محمدًا، فانه يمشي في الأسواق وحده

وبدأو يبحثون عمن يقوم بهذه المهمة، حتى وجدوا أعرابيا، وجاء الى أبو سفيان وقال له:

-        قد وجدت أجمع الرجال قلبًا، وأشدهم بطشًا، وأسرعهم عدوًا، ومعي خنجرًا كجناح النسر

 

قد وجدت أجمع الرجال قلبًا، وأشدهم بطشًا

دفع "أبو سفيان" لهذا الأعرابي مبلغًا من المال، وانطلق هذا الأعرابي حتى دخل المدينة، وسأل عن الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  فعلم أن الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في مسجد "بنى عبد الأشهل" وهو أحد المساجد التى كانت بالمدينة، فذهب اليه، ثم ربط راحلته وأقبل على الرَسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فلما رآه الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:

-        ان هذا يريد غدرًا، والله حائل بينه وبين ما يريد

فقام اليه على الفور "أسيد بن حضير" وكان من فرسان الأوس، فأمسك به من رقبته وخنقه خنقًا شديدًا، وأخذ يفتشه، فوجد معه الخنجر الضخم الذي جاء به يريد قتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

أنكر الأعرابي –بالطبع- أنه يريد قتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

فقال له الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

-        أصدقني

فقال له الرجل:

-        وأنا آمن

فقال:

-        نعم،

فأخبره الرجل بأن "أبو سفيان" هو الذي أرسله لقتله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فعفا عنه الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأسلم هذا الرجل، وقال:

-        يا رسول الله ما كنت أخاف الرجال، فلما رأيتك ذهب عقلي وضعفت نفسي، ثم اطلعت على ما هممت به، فعلمت أنك على الحق

وجعل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يبتسم

هكذا انتهت محاولة قتل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- للمرة الثانية باسلام من حاول أن يقتله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************