Untitled Document

عدد المشاهدات : 726

الفصل الواحد والمائتين: سرية "أبو بكر" الى نجد

 أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة  

الجُزْءُ السادس عشر: الأحداث من "خيبر" الى "مؤتة"

الفصل الواحد والمائتين

*********************************

سرية "أبو بكر" إلى "نجد"

*********************************

 

*********************************

أرسل الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أبو بكر في سرية الى "بنى فزارة" من "غطفان" بناحية نجد، في "شعبان" من السنة السابعة، فأغار المسلمون عليهم بعد صلاة الصبح

وكان في هذه السرية "سلمة بن الأكوع" وهو الذي تحدثنا عنه من قبل في غزوة "ذي قَرَد" والتى قال فيها الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "خَيْرُ رَجَّالَتِنَا: سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ"

وأثناء الغارة حاولت مجموعة من النساء الهروب الى أحد الجبال، فألقي "سلمة بن الأكوع" بسهم في اتجاه النساء، فسقط بينهم وبين الجبل، واستطاع "سلمة" أن يقبض عليهم، وكان فيهم فتاة من أجمل نساء العرب

 

ألقي "سلمة بن الأكوع" بسهم في اتجاه النساء، فسقط بينهم وبين الجبل

فلما قسم "أبو بكر" الغنائم والسبايا أعطي هذه الفتاة الجميلة لسلمة بن الأكوع، فلم يقربها، فلما عاد الى المدينة لقيه الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في السوق، فقال له:

-        يا سلمة هب لى المرأة

فقال له سلمة:

-        والله يا رسول الله لقد أعجبتنى وما كشفت لها ثوبًا

فسكت الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ولم يرد عليه، ثم لقيه في اليوم التالي، فقال له:

-        يَا سَلَمَةُ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ لِلَّهِ أَبُوكَ

فقال سلمة:

-        يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ

فَبَعَثَ الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بهذه المرأة الى مكة واستبدلها ببعض أسري المسلمين هناك

فانظر كيف أن الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لم ينس المسلمين في مكة، وانظر كيف يحترم ملكية الفرد فلم يأخذ هذه المرأة من "سلمة بن الأكوع" عنوة بدعوي تحقيق المصلحة أو أي شيء أخر، بل لم يوضح حتى لسلمة سبب طلبه هذه المرأة حتى لا يضغط عليه أو يحرجه

 

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************