Untitled Document

عدد المشاهدات : 708

الفصل الثالث والخمسون بعد المائتين: قدوم الوفود الى المدينة

أسْرَار السيرة الشَرِيفَة- منهج حياة

الجزء الثاني والعشرون

الأحداث من غزوة تبوك

حتى وفاة الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

الفصل الثالث والخمسون بعد المائتين

*********************************

قدوم الوفود الى المدينة

*********************************

 

*********************************

شهدت المدينة في السنة التاسعة من الهجرة، وفي السنة العاشرة حضورًا مكثفًا للوفود من كل أنحاء الجزيرة العربية، وقد زادت هذه الوفود عن ستين وفدًا، وقيل أنها وصلت الى مائة وفد

وقد بدأت هذه الوفود في القدوم الى المدينة بعد فتح مكة وحرب هوازن، ثم ازدادت كثافة بعد غزوة "تبوك" بعد أن شاهدت القبائل العربية الجيش المسلم العملاق والذي قوامه ثلاثون الف مقاتل والف فارس وهو يقطع الجزيرة العربية شمالًا حتى وصل الى تبوك، وشاهد جيوش  الإمبراطورية الرومانية، وهي أقوي دولة في العالم في ذلك الوقت، وهي تنسحب انسحابًا مخزيًا أمام الجيش الإسلامي، فعلمت هذه القبائل أن لا قبل لها بالدولة الإسلامية الناشئة فجائت الى المدينة لمبايعة الرَسُولُ

وبعض هذه القبائل جاء الى المدينة مقتنعًا بالإسلام، والبعض جاء خوفًا وطمعًا في الدولة الإسلامية الناشئة القوية

وكانت هذه الوفود تختلف أعدادها، فقد تكون عشرة أفراد وقد تكون أكثر أو أقل، وكانت تمكث في المدينة بضعة أيام، ثلاثة أيام أو أكثر أو أقل، فكانت تتعلم في هذه الأيام أصول العقائد والصلاة والفرائض، ويسألون الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ويرد عليهم ويوصيهم، وكان الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعطيهم قبل انصرافهم أموالًا وجوائز

 

============

وفد "بنى فزارة"

من هذه الوفود التى قدمت الى المدينة في السنة التاسعة، وفد "بنى فزارة" وكانوا أكثر من عشرة أفراد، وقد سألهم الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن بلادهم فقالوا أن بلادهم تعاني من الجدب وقلة المطر، فصعد الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على المنبر ودعا لهم، فمطرت بلادهم

============

وفد "مرة"

وفي السنة العاشرة، قد وفد "مرة" وكانوا ثلاثة عشر رجلًا، وذكروا كذلك أن بلادهم مجدبة، فدعا لهم الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فوجدوا أن بلادهم قد مطرت في ذلك اليوم الذي دعا لهم فيه الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- 

============

وفد "تُجيبٍ"

من الوفد التى جائت وفد "تُجيبٍ" وكانوا ثلاثة عشر رجلًا، وعندما جاءوا ساقوا معهم صدقاتهم، فَسرَّ الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بهم، وأمر بلالاً أن يُحسن ضيافتهم وجوائزهم، وأعطاهم أكثر مما يعطى الوفود الأخري

 

 

 

اسطوانة الوفود في الروضة حيث كان يستقبل الرسول الوفود

 

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

 

*********************************