Untitled Document

عدد المشاهدات : 2138

الحلقة (32) من "تدبر القرآن العظيم" تدبر الآية (34) من سورة البقرة- قول الله تعالى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

  تدبر القُرْآن العَظِيم

الحلقة الثانية والثلاثون

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

تدبر الآية (34) من سورة البقرة

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

((وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ

فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) 

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

تحدثنا عن قصة الخلق وقلنا أن الله تعالى قال لِلْمَلَائِكَةِ (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً) أي أن الله تعالى أخبرالملائكة أنه سيجعل في الأرض (خليفة) أي خلقًا يَخْلُفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فقال الملائكة على سبيل الإستفهام عن الحكمة (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) يعنى اذا كان الهدف من خلقهم العبادة، فنحن نعبدك ونسبح بحمدك (وَنُقَدِّسُ لَكَ) أي ونصلى لك، فقال لهم الله تعالى (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) يعنى هناك حكمة في خلق هؤلاء على تلك الحالة أنتم لا تعلمونها

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

فلما أراد الله تعالى أن يخلق آدم، قَالَ تعالى لِلْمَلائِكَةِ) : إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ)

ثم بَعَثَ الله تعالى جِبْرِيلَ -عَلَيْهِ السَّلامُ- إِلَى الأَرْضِ لِيَأْتِيَهُ بِطِينٍ مِنْهَا، فَقَالَتِ الأَرْضُ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَنْقُصَ مِنِّي أَوْ تُشِينَنِي، والسبب أن الأرض تعلم أن هذا المخلوق الجديد سيعصى الله تعالى، فلم تحب أن يخلق منها من يعصى الله تعالى، فَرَجَعَ جِبْرِيلَ وَلَمْ يَأْخُذْ من طين الأرض شيئا، وَقَالَ: رَبِّ إِنَّهَا عَاذَتْ بِكَ فَأَعَذْتُهَا، فَبَعَثَ الله مِيكَائِيلَ فَقَالَتِ الأَرْضُ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَنْقُصَ مِنِّي أَوْ تُشِينَنِي، فَرَجَعَ وَقَالَ: رَبِّ إِنَّهَا عَاذَتْ بِكَ فَأَعَذْتُهَا، فَبَعَثَ الله مَلَكُ الْمَوْتِ، فَقَالَتِ الأَرْضُ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَنْقُصَ مِنِّي أَوْ تُشِينَنِي، فَرَجَعَ وقَالَ: وَأَنَا أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ أُنْفِذْ أَمَرَهُ، فَأَخَذَ مِنْ وَجْهِ الأَرْضِ، وَخَلَطَ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَأَخَذَ مِنْ تُرْبَةٍ حَمْرَاءَ وَبَيْضَاءَ وَسَوْدَاءَ، فَلِذَلِكَ خَرَجَ بَنُو آدَمَ مُخْتَلِفِينَ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ آدَمَ لأَنَّهُ أُخِذَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ

قَالَتِ الأَرْضُ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَنْقُصَ مِنِّي أَوْ تُشِينَنِي

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

فَصَعِدَ بِهِ فَبَلَّ التُّرَابَ حَتَّى عَادَ طِينًا لازِبًا, واللازِبُ: هُوَ الَّذِي يَلْزَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ, وفي هذا يقول تعالى في سورة الصافات (إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ) 

ثُمَّ تُرِكَ حَتَّى أَنْتَنَ، وفي ذلك يقول تعالى )مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)  أي: مُنْتِنٌ، والنتن يكون بسبب نوع معين من الفطريات

ثم خَلَقَ اللَّهُ آدم بيده، ثم تُرِكَ حتى جف الطين ويبس، فأصبح صلصالًا، والصلصال هو الطين اليابس، يقول تعالى (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)

اذن مراحل خلق آدم: أنه كان تُرَابًا، ثُمَّ خلط بماء فَصَارَ طِينًا لازبًا; ثُمَّ تُرِكَ حَتَّى أَنْتَنَ فَصَارَ حَمَأً مَسْنُونًا ، ثُمَّ ترك حتى جف الطين فاصبح صلصالًا كالفخار

(إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ) 

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

وظل آدم هكذا جَسَدًا مِنْ طِينٍ بلا روح أَرْبَعِينَ سَنَةً، وكانت الْمَلائِكَةُ تمر به وتتعجب من خلقته

وكان إِبْلِيسَ يَمُرُّ بِهِ فَيَضْرِبُهُ برجله، فيكون له  صوت كالصَلْصَلَةٌ، أي صوت كالرنة، فكان إِبْلِيسَ يَقُولُ: لأَمْرٍ مَا خَلَقْتُ

وَكان إِبْلِيسَ يدَخَلَ مِنْ فَمِهِ ويخَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ، ويقول لِلْمَلائِكَةِ: لا تَرْهَبُوا مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ أَجْوَفُ، وَلَئِنْ سُلِّطْتُ عَلَيْهِ لأُهْلِكَنَّهُ . 

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

وبعد أَرْبَعِينَ سَنَةً نفخ الله تعالى الروح في آدم، فلما دخل الروح فِي رَأْسِهِ عَطَسَ، فَقَالَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: رَحِمَكَ رَبُّكَ

فكانت أول كلمة نطق بها الإنسان هي "الْحَمْدُ لِلَّهِ" وأول خطاب من الحق تعالى الى الإنسان "رَحِمَكَ رَبُّكَ"

وجعل لا يجري من الروح في جسده شيء الا صار لحمًا ودمًا، فَلَمَّا دَخَلَ الرُّوحُ فِي عَيْنَيْهِ نَظَرَ إِلَى ثِمَارِ الْجَنَّةِ فأعجبته، فَلَمَّا دَخَلَ الروح فِي جَوْفِهِ اشْتَهَى الطَّعَامَ فَوَثَبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الرُّوحُ رِجْلَيْهِ عَجْلانَ إِلَى ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وفي ذلك يَقُولُ تعالى في سورة الأنبياء (خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ) أي ضجرًا لا صبر له على سراء ولا ضراء

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

خلق الإنسان من طين أمر أثبته العلم الحديث، لأن التراب عندما يجتمع بالماء يشكلان الطين

وجسم الإنسان يتكون من الماء وعناصر التراب 

فالماء يمثل ثلثي جسم الإنسان، وهذه تعادل نسبة البحار إلى اليابسة في الكرة الأرضية، وهذه اشارة الى خلق آدم من الأرض

أما الثلث الباقي من جسم الإنسان فهو يتكون من 23 عنصرًا من العناصر الموجودة في تراب الأرض، هذا مع العلم أن العناصر في الطبيعة نحو تسعين عنصرًا

 وهذه العناصر هي: الكربون، والأوكسجين، والهيدروجين، والفوسفور، والكبريت، والآزوت، والكالسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكلور، والمغنزيوم، والحديد، والمنغنيز، والنحاس، واليود، والفلورين، والكوبالت، والزنك، والسلكون، والألمنيوم

حتى قال العلماء أن جسم الإنسان أشبه بمنجم صغير

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

مراحل خلق الإنسان لم نشاهدها، ولكن الله تعالى أخبر عنها

ومن رحمته تعالى ان أعطي في كونه أشياء تجعل ما قاله غيبًا عنك، صدق مشاهد لك

فنحن حين نبنى شيئًا ونريد هدمه، نبدأ بما انتهينا 

فلو بنينا عمارة من عشرة أدوار، وأردنا هدمها سنبدأ بهدم الدور العاشر، ثم التاسع ثم الثامن وهكذا

فالهدم يأتي مناقضًا للبناء

أنت لم تشهد كيف خلقت، ولكنك شهدت كيف يموت الأنسان

الموت نقض للحياة، فيأتي النقض على عكس البناء 

وقد قلنا أن مراحل خلق الإنسان أنه كان ترابًا وخلق بماء فأصبح طينًا ثم حَمَأً مَسْنُونًا ، ثُمَّ صلصالًا كالفخار ثم نفخ فيه الروح

فاذا أردنا أن ننقد الحياة، نأخذ الروح، بعد ذلك يقولك ان الراجل خشب، وهذه مرحلة صلصال كالفخار، وبعد يومين تتحلل الجثة وتتغير رائحتها، وهي مرحلة الحمأ المسنون، ثم يخرج الماء من جسم الإنسان ويتبخر، وبقية الجسم يتحول الى تراب

وهكذا جاء الموت على عكس الحياة

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ)

والسؤال هو كيف يأمر الله تعالى أحد من خلقه أن يسجد لغيره ؟ 

نقول أن هذا السجود لم يكن سجود عبادة، وانما كان سجود تحية واجلالًا واكرامًا لآدم

وكان مثل هذا السجود مباحًا في الأمم السابقة، بدليل قول الله تعالى في سورة يوسف (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) ثم قال بعد ذلك (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) والذي سجد نبى وهو يعقوب، والذي سجد له نبى وهو يوسف

قَالَتْ  أُمَّ يَحْيَى  لِمَرْيَمَ :إِنِّي أَرَى أَنَّ مَا فِي بَطْنِي يَسْجُدُ لِمَا فِي بَطْنِكِ

ثم نسخ ذلك في شريعتنا وحرم أن يسجد لغير الله سواء عبادة أو تحية 

قال معاذ: قدمت الشام فرأيتهم يسجدون لأساقفتهم وعلمائهم فأنت يا رسول الله أحق أن يسجد لك فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "لا" (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللَّهِ ، لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ) 

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

لماذا أمر الله تعالى الملائكة بالسجود ؟

حتى نعلم نحن منزلتنا عند الله

ونعلم أن المؤمن الطائع أفضل من الملائكة 

بدليل أنه تعالى أسجد الينا الملائكة

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

الأمر بالسجود كان للملائكة الذين لهم صلة بالبشر

كما قلنا من قبل "المدبرات أمراً" والحفظة، ورقيب وعتيد، اذن بعض الملائكة خلقت لخدمة الإنسان، فهذه الملائكة هي التى أمرت بالسجود لآدم 

ولذلك قال الله تعالى (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) يعنى بالنسبة للملائكة الذين لهم صلة بالبشر، وهذا يطلق عليه "كلية مضافة"

وهناك ملائكة لا تدري حتى أن هناك مخلوق اسمه آدم، ويطلق عليهم الملائكة المهيمون، ليس لهم شغلة الا عبادة الله

ولذلك قال تعالى في موضع آخر (استكبرت أم كنت من العالين) لأن العالين لم يشملهم الأمر بالسجود

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

الأمر بالسجود لآدم كان موجهًا للملائكة، يقول تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ) 

وابليس من الجن بدليل قول الله تعالى في سورة الكهف (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِن)

ومع ذلك دخل ابليس في الأمر بالسجود، بدليل قول الله تعالى في سورة الأعراف : (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ)

والسؤال هو كيف يكون ابليس مأمورًا بالسجود مع أنه ليس من الملائكة ؟

والجواب أن إبليس كان في صحبتهم، فلما أمروا بالسجود كان هو الأجدر بالسجود، لأن الملائكة أفضل من الجن

فاذا أمر الأفضل بالسجود فالأولى أن يمتثل للأمر الأقل منه

مثال: اذا دخل رئيس الجمهورية الى مجلس، وكان في المجلس وزراء ووكلاء وزارة ومديرين عموم، وقال مسئولى البروتوكول للوزراء عندما يدخل الرئيس تقفوا احترامًا للرئيس، فالمفهوم أن يقف كذلك الوكلاء ومديري العموم

(فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِن)

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

السؤال الثاني هو ما الذي جاء بابليس وجعله في صحبة الملائكة ؟

للعلماء في هذا بعض الإجتهادات منها أن الجن سكنوا الأرض قبل آدم بـ 2000 سنة، فأفسدوا وسفكوا الدماء، فأمر الله تعالى جنود من الملائكة بغزو الأرض، فقتلت من قتلت من الجن، وهرب من بقي من الجن، الى بعض الجزر في البحار البعيدة عن تواجد الإنس، فتجمعوا في الجزر المعروفة الآن جغرافيًا بمثلث برمودا والموجود في المحيط الأطلسي شرق الولايات المتحدة، ومثلث التنين، الموجود في المحيط الهادي شرق اليابان، والعجيب أن مثلث برمودا يطلقون عليه مثلث الشيطان، ومثلث التنين يطلق عليه بحر الشيطان 

كان من نتائج انتصار الملائكة على الجن، أن أسرت الملائكة "ابليس" وكان صغيرًا، وأخذوه معه الى السماء، وكبر ابليس بين الملائكة، واقتدي بهم وكان مجتهدًا في العبادة، حتى أطلق عليه "طاووس الملائكة" والطاووس هو الطائر المزهو بريشه، وهذا يدل على أنه كان متكبرًا حتى وهو مطيع لله تعالى

مثلث برمودا

مثلث التنين

تجمع الجن في جزر مثلث برمودا ومثلث التنين

حوادث اختفاء السفن والطائرات

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

يقول تعالى (فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ)

كلمة (فَسَجَدُوا) يعنى فورًا وبلا تأخير

ثم قال تعالى (أَبَى وَاسْتَكْبَرَ) أي رفض إِبْلِيسَ وَاسْتَكْبَرَ أَنْ يَسْجُدَ لآدَمَ، وَقَالَ: أَنَـا نَـارِيٌّ وَهَذَا طِينِيٌّ، فَكَانَ بَدْءُ الذُّنُوبِ هو الْكِبْرَ

قول الله تعالى (وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) 

يعنى فأصبح بسبب ذلك من الكافرين

والكافر هو الذي ينكر وجود الله تعالى 

ولكن ابليس لا ينكر وجود الله تعالى، بل أقسم بعد ذلك بالله وقال (فبعزتك لأغوينهم أجمعين)

نقول أن الكفر في حق الملأ الأعلى لا يتحقق بانكار وجود الله تعالى، لأنه مشاهد للملكوت، ولكن الكفر في حق الملأ الأعلى يكون بالمعصية

❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇

ونختم بالحديث الذي أخرجه مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول: ياويله أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار.

*********************************

لمطالعة بقية الفصول- اضغط هنا

لمشاهدة الحلقات فيديو- اضغط هنا

*************************************